شئ في نفسي
لم تكن الحياة أبدا سعيدة بل كانت كئيبة ومملة ولكنى كنت أحاول أن اشعر نفسي بالعكس
لم أكن ابد سعيد بحياتي لم يكن للسعادة مكان في قلبي
أنى اشعر باختناق وملل رغم عنى
دائما اشعر أنى وحيد رغم أن كثيرون يهمهم آمري.
دائما في فراغ لم يمتلأ بعد. هكذا هي حياتي حتى كان ما كان
في يوم كنت أتى من العمل وبينما أسير فالشارع التقت عيني بها
فنظرت إليها نظرة طويلة متأملها
لماذا لم يرها أحد من المارة؟
لماذا هي هكذا مطوية؟
فانحنيت لالتقاطها فتحتها وأخذت التهم سطورها لأعرف محتواها
وإذا بي أجد مالا توقعه أبدا
إذا أن بين يدي ورقة تحتوي على حروف متقطعة وكلمات ورموز غريبة أشبه بتلك التي تكتب بالأحجبة والإحراز
هل هي تعويذة هل هي حجاب حرز لا اعلم لكن لماذا هي في الشارع هل وقعت من أحد أو ألقها أحد؟
اسأله كثيرة تدور برأسي لا اعلم لها من أجابه
لم اشعر بنفسي وأنا اطويها واضعها بجيبي
وفى البيت
عند عودتي من يوم شاق للمنزل وجدت أمي نائمة فلم أشاء أن إيقاظها فبدلت ملابسي
وقمت بأعداد عشائي ومشروبي وجلست أتصفح الجريدة وابحث فيها عن شيء مثير أو مسلي
ولكن كالعادة المواضيع كما هي لم تتغير سوى الأسماء فقط
ما كتب أمس يكتب اليوم والغد
ولكن هي عادة شراء الجريدة فقط التي تتملكني رغم وجود الكمبيوتر والإنترنت والتلفاز
أطفأت الأنوار وذهبت لنوم فاليوم لم يكن لدى الرغبة في شيء أكثر من الجريدة وإذا بي وأنا أهم لنوم أتذكر
الهاتف المحمول
أضع يدي بجيبي ل أجد تلك الورقة لقد نسيتها تمام
أضاءت الأنوار وفتحتها وجلست أحاول قراءتها ولكنى لم افهم منها شئ فذهبت لكمبيوتر وحاولت أن ابحث على الإنترنت لترجمة لها
لكنى لم أجد شئ مفيد ففكرت بالبحث بطريقة مختلفة بكتابة النص نفسه
لأجد ما لا أتوقعه
وجدت مواضيع كثيرة تشير إلى أن تلك الكلمات كانت تستخدم هي و أشبهاه في تعويذات أو لعنات كتبت في القرون الماضية لكن لماذا لا أحد يعلم؟
ما تأثيره لا أحد يعلم؟
أذن من أين أتت أو جئت لا أحد يعلم؟
أسئلة كثيرة لبد لها من أجابه وكان لبد لي من البحث أكثر
استمر بحثي حتى صباح اليوم التالي نسيت خلالها الوقت ولم اشعر بمروره مع إصراري على وجود إجابات
بحثت في مواقع عربية وإنجليزية ومحركات بحث مختلفة
وبالفعل وجدت إجابة رغم كونها غريبه
لكن مع البحث أكثر وجدت أن الورقة هي تعويذة أو لعنة كتبتها ساحرة في القرن التاسع عشر أو بالتحديد قرب نهاية القرن التاسع عشر لفتاة كانت تحب نبيل من نبلاء الإنجليز وكانت الساحرة تحب ذلك النبيل
الذي كان يحب تلك الفتاة فأرادت الساحرة أن تسترد ذلك النبيل فأعدت تلك اللعنة من مختلف كتب السحر الأسود
وبالفعل استطعت أن تكتبها وتجعل الفتاة تقرأها وتنظر أليها فيكفي النظر إلى الكلمات والرموز فقط
وبالفعل
أصيبت بها لقد حولت حياتها إلى جحيم لقد كانت ترى أشياء غير موجودة وتتخيل أشياء تحدث أمامها
لقد كانت الورقة تحتوي على تعويذة تحيل حياة من يقرأها إلى جحيم
لندن 1882م
منتصف الليل
شاب يعدو بحصانة وكأنه فارس من العصور الوسطى مخترق الضباب والصمت متجه إلى أطراف المدينة وكأن لا يوجد غيره في طرقات المدينة فصوت أرجل الحصان هي المسموعة فقط وذهن الشاب لا يوجد به سوى صوت واحد وصورة واحدة
حبيبته التي تطلق صرخات لا يسمعه سواه ولكن هناك صورة أخرى قفزت إلى ذهنه انه صورة تلك الحسناء التي كانت تحبه ولكن كان قلبه مع أخرى فأردت أن تنتقم من تلك الفتاة فأعدت له لعنة تجعلها تصاب بالجنون حتى الموت ولكنه أستطع أن يحصل على فك تلك اللعنة التي أصابت حبيبته
وعندما وصل وجد حبيبته في منتصف الحجرة مستلقيا على الأرض تصرخ وتتلوى شخصاه البصر ترتجف وكأنها ترى ملك الموت ووالديها مرتعبين مرتجفين من ذلك المشاهد
فاندفع الشاب أليها ولكنه تراجع
واخذ يبحث عن تلك الورقة التي تحوي اللعنة
والتي علم من تلك الحسناء انه سر ذلك الفتاه وما يجرى له واخذ يبحث عنه
وهو يصرخ في والديها أن يساعدوه في البحث إلى أن وجد الأنبوب الذهبي الذي يحوي الورقة لم يفتحها وخرج مسرعا واتجه إلى النهر ألقى تلك الورقة وعاد إلى حبيبته
ولم ينتهي الأمر بعد
صباح اليوم التالي
كان على الضفاف النهر شاب يرتدى ملابس عسكرية يجلس على الضفاف النهر ويتكلم معه في اليوم سيرحل مع زملائه الجنود في حملة على مصر
وجاء اليوم ليودع ذلك النهر الذي ارتبط به واعتبره صديقه الصدوق
وبينما ينظر إلى الماء وجد ذلك الأنبوب الذهبي يجرى مع الماء فتناول فرع من فروع الاشجار الملقاة على الأرض وجذب الأنبوب وهم بفتحه وامتد يد على كتفه
هيا لقد تأخرنا
لقد كان جنديا زميلا له فوضع ذلك الشاب الجندي الأنبوب في حقيبته التي على ظهره
وبعد لا أحد يعلم أين انتهى المطاف بذلك الأنبوب وتلك التعويذة
*************
وانطلقت ضحكات ساخرة وتقول ما هذا الهراء
ولكن مهلا لست أنا من يتكلم أو يضحك ارتجفت وأنا انظر بجواري فإذا بي أجد شخص ممثل لي تمام في الهيئة والملابس يجلس بجواري تخيل أنك جالس وحدك وفجاءة يظهر شخص من عدم لم اشعر بنفسي وأنا اصرخ واتجه إلى الباب
إلى أين أنت ذاهب؟
لم التفت اليه وظلالت احاول فتح الباب المغلق
كان يجلس فى هدوء وقال لى
- لن يفتح اترك هذا الباب الان ورحب بي الست ضيفا يريد الافطار
- من أنت ومن أين آتيت
- مهلا يا رجل وهل هذه طريقة ترحيب بضيف
- نعم أنت وهم خيال
أنت هنا بسب تلك الورقة
نهض من على سريرى واقترب من وقال
لست وهم انا حقيقية
ومد يديك لي
المسني حتى تشعر بحرارة جسدي
قلت ماذا
قال المسنى لا تخاف
فلمسته ل أجد جسد ساخن حقيقي ولا تكذب عيني الصورة والهيئة التي هي لي
ليذيد رعبي بشدة ولكنى كنت أحاول السيطرة على أعصابي
فقلت له لم أنت هنا ومن أين أتيت
طرق الباب طرقت خفيفى قبل ان يفتح لأجد امى فاستدرت خلفي فلم أجد شيء
ما بك يا ولدى
لاشيء أمي لقد كان كابوس نعم هو كابوس كنت اخذ نفسي بصعوبة وأنا أتكلم
قالت أمي اجلس يا بني وسآتي لك بالإفطار
تا باعت أمي بنظري وهي تخرج منتظر خروجها
أخذت التفت حوالي بحثا عن ذلك الشخص ولكنى لم أجده فإيقانت حيينها أن هذا كابوس فعلا ودفنت وجهي بين كفى
مستعيذان بالله من الشيطان
وجالست إقراء قرأناً
فدخلت أمي وقالت هيا كل طعامك وتوضاء وصلى
تناولت إفطاري وصليت
وارتيدت ملابسي ونزلت إلى عملي و..........
وجدت أمامي ذلك الشيء مره أخرى فتجاهلته ونزلت على السلالم وكأني لا أره وخرجت إلى الشارع فأوقفت سيارة اجره لأجده جالس خلفي ظللت صامت طول الطريق أفكر ماذا افعل وذلك الشيء يتكلم خلفي محاولا إثارتي للتكلم ولكنى بقيت صامت غير منتبه أركز فقط كيف إخلاص من ذلك الشيء
وصلت إلى عملي وذلك الشيء لا يفرقني هو بجواري طيلة الوقت ويتكلم ويحاول أستفذاذى للتكلم ولكنى ملتزم الصمت حتى فجاءه شعرت بصمت تام حوالي وغيمه سوداء تقترب من عيني وشعرت بالخوف وان شيء ما يحدث ألان في الغرفة المجوارة لي فهممت بفتح الباب أجد طلقات الرصاص تتطير حوالي وأشلاء جثث فانحنيت وصرخت صرخات طويلة واقترب منى أحدهم ليضربني فصرخت وهممت بالجري لأجد زميلي يجذبني
أنت لم تصرخ مآبك لقد أرعبتنا اهدأ اهدأ
كانت انفسي تتلاحق وكآني في معركة
قلت لاشيء يبدو أنى أنى
لم اعرف ماذا أقول
فقال يبدو أنك متعب نفسيا بعض الشيء خذ إجازة لتهدا أعصابك
رفعت عيني لأجد ذلك الشيء مره أخرى مبتسما وينظر نظرة
انتصار على
اقترب منى وقال يبدو أنك لم تستطيع أن تصمت هذه المرة
قلت يبدو كذلك وحتم سينتهي أمرك قريبا
وبعد أن تركت العمل وذهبت للبيت وبينما افتح الباب اندفع سيل شديد من الماء بل طوفان وكأن الشقة كانت عبارة عن خزان ماء كبير فصرخت من شدة اندفاع الماء ولكنى وجدت أمي أمامي
تسألني مآبك لم تصرخ
فقلت لا شئ لاشيء يبدو أنى تهيأت شئ أخر
فقالت أنت منذ الصباح وتفعل أشياء غريبة
تركت أمي خلفي ودخلت حجرتي فظهر ذلك الشيء
وقال يبدو أنك تعب نفسيا كما قال زملائك ما ر أيك بطبيب نفسي صديقي
نظرت إليه وقلت ما رائيك أن ترحل أنت
قال لا أستطيع فأنا أحببتك أحببت مكانك هذا فأنت شخص لطيف جدا
فقلت ولكنى لا أطيقك يا هذا
تركت هذا الشيء خلفي وفتحت الكمبيوتر وجلست أفكر في حل
تذكرت قصة الفارس الذي ألقى الأنبوب بالنهر فكرت بالأمر وهممت بالتنفيذ لكنى لم أجد الورقة ظللت ابحث عنه وذلك الشيء حولي صامت توقفت عن البحث ونظرت إليه وقلت له لم أنت صامت هكذا لم لا تتكلم أو تفعل شئ أو تهئ لي شئ يوقفني عن البحث
نظر إلى طويل حتى ظننت انه لن يتكلم بعد اليوم لا أنه تحدث
وقال أنا اعلم أنك تبحث عن تلك الورقة التي هي سر وجودي ولكنى لا أستطيع ا ن أوقفك لأني سئمت أمر إيذاء الناس فأنا منذ يومي الأول وأنا ليس لي سوى أمر واحد فقط هو الإيذاء فدائما أنا في جانب الشر ولست مخير لشيء
طريقي واحد دائما أنا أحسدكما أيها البشر فأنتم دائما لكم حرية الاختيار والتحكم بحياتكم وتلعنوا أشياء وتشكروا أشياء غير مبالين ولكنى أشفق عليكم لأنكم دائما ما تختار الشيء الخطاء
أنا ذاهب بدون أن تطردني سأذهب وحدي وأتركك فلقد سئمت أمري هذا وداعا
نظرت إليه وهو يختفي ولكنى علمت أن الملل لي عائد وان الأشياء كما تبدأ تنتهي
ليس هذه الكلمات قصة فقط ولكنها تجربة مخاوف تسيطر على من وقت لأخر وتهيأت أرها أحيانا أردت أن ادخلها في قصة قصيرة كان من الممكن ان تمدد الاحداث اطول من ذلك لكن هى فى النهاية مخاوف
Follow Us
كن دائما قريبا لنا على مواقع التواصل الاجتماعي لتكون الاول دائما من يعرف بجديدنا !!