يحكي ان في ليلة من ليالي رمضان بينما كان المأمون جالساً مع بعض الرجال من اخصائه وكان من بينهم القاضي يحيي ابن اكثم، دخل عليهم رجل يدعي أنه نبي الله ابراهيم الخليل، فما كان من المأمون إلا ان قال للرجل في بساطة : لقد كان لسيدنا ابراهيم العديد من المعجزات ومنها ان النار تكون عليه برداً وسلاماً ولذلك فنحن سوف نقوم بالقاءك في النار فغن لم تمسك بسوء سوف نؤمن بك ونصدق قولك .
قال الرجل : بل انني اريد معجزة اخري، فقال له المأمون : حسناً، إن معجزة موسى عليه السلام كانت انه يلقي عصاه فتصبح ثعباناً ويضرب بها العرب فينشق ويضع يديه في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء، فقال الرجل : هذه المعجزات اثقل من الاولي، اريد اخري اخف .
فقال المأمون : معجزة عيسى عليه السلام احياء الموتي، قال الرجل في حماس : موافق علي هذه المعجزة، اثبت مكانك وسوف اضرب الآن رأس القاضي يحيي فيموت ثم احييه لكم الساعة، فهبَّ القاضي يحيى قائلاً: أنا أول من آمن بك وصدق، فضحك المأمون وامر له بجائزة وصرفه .

0 التعليقات: